صباح الخير،
أودّ أن أشارككم انطباعاتي الأولى عن القيادة بعد أول ١٠٠٠ كم، ثلثاها تقريباً على الطرق السريعة والطرق الدائرية والطرق الوطنية وفي المدينة مع تشغيل القيادة الهجينة، والثلثُ في المناطق المأهولة والطرق الوطنية/الإقليمية لمسافة أقصاها ٢٠ كم لكلّ مسار مع تشغيل وضع القيادة الكهربائية فقط. كان استهلاك البنزين نحو ٣٠ لتراً، بينما كانت عمليّات الشحن عند المحطة ٣، اثنتان منها حتى ١٠٠٪ وواحدة حتى ٨٠٪. قُطع الجزء الأكبر من الكيلومترات على طرق مستوية أو ذات مرتفعات تلّية طفيفة، وعلى الطريق السريع حاولت الحفاظ على سرعة ١١٠ كم/ساعة، باستثناء تسارعات قصيرة للتجاوز أو تباطؤ بسبب الزحمة وأشغال الطريق؛ وكان الاستهلاك المُشار إليه عند ١١٠ كم/ساعة هو ٢٠ كيلوواط على الطريق المستوي، و٢١ كيلوواط مع تشغيل التكييف في الوضع الاقتصادي. استخدمتُ على الطريق السريع وظيفة تثبيت السرعة التلقائيّ والتحكم في المسار، ويجب أن أقول إنّهما ممتازان، باستثناء بعض الهفوات الصغيرة؛ فمثلاً كان أحياناً يُبطئ من تلقاء نفسه حين تعود السيارة التي تجاوزته للتوّ إلى مسارك بسرعة، أو «يَعتبر» السيارة الموجودة على اليمين في طور الدخول إلى المسار خطراً. كذلك شعرت أنّ البقاء في المسار الأوسط يجعله يقترب أكثر من الشاحنات على اليمين ويترك مسافة أكبر عن المسار الأيسر. ومن الإزعاجات الأخرى قراءة حدود سرعة زائفة بسبب الخرائط غير المحدّثة، حيث إنْ أخفضتَ الذراع كما هو مُشار إليه بغير انتباه، يحدث انخفاض مفاجئ في السرعة للتقيّد بحدود السرعة الزائفة، ممّا يعرّض لخطر الاصطدام من الخلف. باستثناء ذلك، كانت هاتان الوظيفتان رائعتين للقيادة بكلّ استرخاء. أمّا الأمر فيختلف عند استخدام هاتين الميزتين على الطرق الوطنية أو داخل المدن، بسبب تلك الغابة المجنونة وغير المفهومة من حدود السرعة التي تتغيّر في أمتار قليلة، ولكن إلى جانب هذه الإزعاجات، يرصد نظام ADAS أحياناً مخاطر «غير موجودة» مع تباطؤات مفاجئة أو فرملة غير مبرّرة وخطيرة. كما لاحظت أحياناً، على الطريق السريع وكذلك على الطرق العادية، نوعاً من التردّد، ربّما بسبب التكيّف التلقائيّ مع حدود السرعة حتى عند تجاوزها بمقدار ١ كم فقط، مثلاً حدّ السرعة المُعيَّن ٧٠ والسرعة الفعلية ٧١.
بشكل عامّ، أنا راضٍ جداً عن أداء السيارة، سواء من حيث الجرّ أو من حيث الجانب الإلكتروني، الذي يحتاج الأخير إلى إعادة معايرة أو إلى التأقلم مع مزاياه وعيوبه. السيارة فسيحة ومريحة فعلاً، وعلى الرغم من حجمها، فإنّ المناورات المختلفة سهلة التنفيذ بفضل الكاميرات والأنظمة الإلكترونية. عند الشحن، حين يُشغَّل محرك البنزين بالكاد تشعر به، ولا يُلاحَس إلّا في المدينة مع تشغيل التكييف أو في المسارات المختلطة عند الصعود. آمل أن تكون هذه الانطباعات مفيدة للجميع، وأتمنّى لكم قيادة سعيدة.